الشيخ البهائي العاملي

163

الإثنا عشريات الخمس

من قول أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجزىء صلاة لا يصيب الأنف فيها ما يصيب الجبين « 1 » لا تنهض بمدّعاه . الرابع : وظيفة الرقبة ، وهي مدّها حال الركوع ، كما في صحيحة حمّاد « 2 » ، وليس فيها كون المدّ موازيا للظهر « 3 » كما ظنّه شيخنا الشهيد الثاني - رحمه اللّه - ويمكن الاعتذار له بشمول الظهر ظهر الرقبة . الخامس : وظيفة المنكبين ، وهي إسدالهما ، كما تضمّنته صحيحة زرارة المشهورة « 4 » : بأن لا يرفعهما إلى فوق . السادس : وظيفة اليدين ، وهي رفعها « 5 » بالتكبيرات كلّها ، وأوجبه المرتضى « 6 » - رضي اللّه عنه - « 7 » ، وإرسالهما على الفخذين حال القيام ، والتجنيح بهما

--> ( 1 ) - يجوز نصب الأنف والجبين معا بالمفعوليّة ورفعهما بالفاعليّة ونصب الأوّل ورفع الثاني عكسه ، « منه زيد عمره » . ( 2 ) - الكافي : 3 / 311 ح 8 ، وعنه التهذيب : 2 / 83 ح 308 . ( 3 ) - فإنّ في الصحيحة المذكورة : « إن الصادق عليه السّلام سوّى ظهره ومدّ عنقه » ، « منه زيد عمره » . ( 4 ) - الكافي : 4 / 334 ح 1 ، وعنه التهذيب : 2 / 83 ح 308 . ( 5 ) - لا فرق بين الرجل والمرأة ، « منه زيد عمره » . ( 6 ) - الإنتصار : 44 . ( 7 ) - ايجاب « المرتضى » - رضي اللّه عنه - رفع اليدين في التكبيرات يعطي بظاهره ، أنّه يوجب تكبيرتي الركوع والسجود كما هو مذهب « سلّار » 1 و « ابن أبي عقيل » 2 ، فيكون مراده بالتكبيرات هاتين مع تكبيرة الإحرام ، إذ القول بوجوب رفع اليدين مع القول باستحباب التكبير لا يجتمعان إلّا بتكلّف ، مع أنّ « المرتضى » لم يصرّح بوجوبه في مطلق التكبيرات بل لم ينقل بصريح أحد بذلك ففي قولي : « وأوجبه المرتضى » نوع من الاستخدام ، « منه طال بقاؤه » . وأوجب « ابن الجنيد » رفعهما في تكبيرة الإحرام خاصّة ، وقد يستدلّ له ول « لمرتضى » بقوله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ 3 أي : ارفع يديك إلى نحرك ، والأمر حقيقة في الوجوب وقد يجاب بأنّ المراد : فصلّ صلاة العيد الأضحى وانحر الهدي ، كما في بعض التفاسير 4 ، وعندي في هذا الجواب نظر ، أمّا أوّلا : فلورود الرواية الصحيحة بالتفسير الأوّل وهي ما رواه « الشيخ » في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان « عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : فَصَلِّ -